خلّفت الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مدينة صور جنوب لبنان دماراً واسعاً طال الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ودفع مزيد من العائلات إلى النزوح بحثاً عن الأمان.
وطال القصف محيط مستشفى جبل عامل، حيث تضررت مبانٍ مجاورة وأقسام داخل المستشفى، بما فيها مرافق طبية حيوية، الأمر الذي زاد من الضغوط على القطاع الصحي وقدرته على تقديم الخدمات للمصابين والمرضى.
تواجه المخيمات الفلسطينية في منطقة صور جنوب لبنان أوضاعاً إنسانية وأمنية متفاقمة مع استمرار التصعيد الإسرائيلي واستهداف مناطق قريبة منها، ما دفع مئات العائلات إلى النزوح وعمّق معاناة اللاجئين في ظل تراجع الخدمات الأساسية. اتساع حركة النزوح من المخيمات الفلسطينية في منطقة صور، تتزايد الاحتياجات الإنسانية للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان. وتبرز الحاجة بشكل عاجل إلى توفير المأوى الملائم، والمواد الغذائية، والمياه الصالحة للشرب، والأدوية والرعاية الصحية، إلى جانب مستلزمات الأطفال والنساء وكبار السن.
أكد مدير وحدة التخطيط والاستثمار في بلدية غزة، ماهر سالم، أن مدينة غزة تعاني من أزمة متفاقمة في قطاع المياه والخدمات البلدية نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال العدوان الإسرائيلي.
وأوضح سالم أن ما يصل إلى المدينة يومياً من المياه يُقدَّر بنحو 27 ألف متر مكعب فقط، منها 12 ألف متر مكعب يتم ضخها عبر شركة "مكروت"، و15 ألف متر مكعب من الآبار المحلية، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان والنازحين.
نحو 250 مريضًا بالفشل الكلوي قد يُحرمون من جلسات الغسيل بسبب عدم توفر محلول "Bibag"، فيما ستتوقف جلسات الغسيل لـ8 أطفال يعانون من الفشل الكلوي نتيجة عدم توفر الفلاتر الخاصة بالعلاج.
وأضافت أن عدم توفر حقن الأنسولين الخاصة بمرضى السكري يزيد من تعقيدات الحالة الصحية لنحو 11 ألف مريض سكري في غزة.