تتفاقم معاناة مرضى السرطان في قطاع غزة في ظل أزمة دوائية حادة، مع تجاوز نسبة النقص في الأدوية الأساسية 70%، وخروج أجزاء واسعة من خدمات علاج الأورام عن العمل، ما يهدد حياة آلاف المرضى ويقوض فرصهم في الحصول على العلاج.
وأكدت وزارة الصحة في غزة أن عدداً من الأدوية المنقذة للحياة نفد بالكامل، الأمر الذي أدى إلى توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لعدة أنواع من السرطان، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية صعوبة متزايدة في مواصلة تقديم الخدمات العلاجية.
وأوضحت الوزارة أن الأزمة أدت أيضاً إلى تعذر استقبال حالات جديدة لمرضى سرطان الثدي، إلى جانب النقص الحاد في أدوية العلاج الكيميائي وحقن تعزيز المناعة، فضلاً عن غياب الأدوية التلطيفية والمسكنات، ما يزيد من معاناة المرضى ويضاعف مخاطر المضاعفات الصحية.
وبحسب الوزارة، يوجد في قطاع غزة نحو 11 ألف مريض سرطان، بينهم 4 آلاف مريض لديهم تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع، إلا أنهم لا يزالون بانتظار السماح لهم بالسفر، في ظل استمرار القيود التي تحول دون حصولهم على الرعاية التخصصية اللازمة.
وحذرت وزارة الصحة من أن استمرار نقص الأدوية والأجهزة التشخيصية والعلاجية، إلى جانب تعذر سفر المرضى، يضع حياة آلاف المصابين بالسرطان أمام خطر حقيقي، مجددة مناشدتها للمؤسسات الدولية والإنسانية سرعة التدخل لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وضمان وصول المرضى إلى العلاج قبل فوات الأوان.