فبعد استشهاد أزواجهن خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، وجدت كثير من النساء أنفسهن وحيدات في مواجهة مسؤولية إعالة أطفالهن داخل مخيمات النزوح، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة القسوة. وبينما تفتقر الخيام لأبسط مقومات الحياة، أصبحت الحرف اليدوية نافذة صغيرة للنجاة ومحاولة للحفاظ على الكرامة.
تعمل النساء لساعات طويلة في حياكة القطع الصوفية والأعمال اليدوية البسيطة، مستندات إلى مهارات اكتسبنها على مدار سنوات، في محاولة لتوفير احتياجات أطفالهن اليومية، ولو بالحد الأدنى.
وفي ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع فرص العمل بشكل شبه كامل، باتت هذه المشاريع الصغيرة تمثل مصدر الأمل الوحيد للعديد من الأسر النازحة، التي تكافح للبقاء وسط استمرار الأزمات الإنسانية ونقص الخدمات الأساسية.
ورغم التعب والخسارة، تتمسك الأرامل بحق أطفالهن في الحياة، ويواصلن العمل داخل الخيام بإصرار، في مشهد يعكس قدرة النساء في غزة على تحويل الألم إلى قوة، والفقد إلى محاولة جديدة للاستمرار.

