Skip to main content
آخر
الاخبار

جهاز أشعة مقطعية وحيد يفاقم معاناة مرضى غزة وسط قوائم انتظار تمتد لأشهر

 

غزة – البستان نيوز

تتفاقم معاناة المرضى في قطاع غزة مع استمرار الانهيار الحاد في خدمات التشخيص الطبي، في ظل تدمير معظم أجهزة التصوير الإشعاعي خلال الحرب، واقتصار خدمة التصوير بالأشعة المقطعية (CT) على جهاز واحد يعمل في مستشفى "يافا" وسط القطاع، ما أدى إلى قوائم انتظار تمتد لأسابيع وأشهر.

ويشتكي مئات المرضى من صعوبة الحصول على مواعيد لإجراء الفحوصات التشخيصية، التي تُعد خطوة أساسية لتحديد خطط العلاج، خاصة لمرضى الأورام والإصابات والحالات الحرجة، فيما يتعرض الجهاز الوحيد لضغط تشغيل كبير وأعطال متكررة نتيجة الاستهلاك المستمر ونقص قطع الغيار.

ويقول المواطن عبد الله عصفور، الذي يعاني آلامًا حادة في الظهر، إنه تنقل بين مستشفيات عدة بحثًا عن فحص بالأشعة المقطعية، قبل أن يُفاجأ بأن أقرب موعد متاح بعد شهرين ونصف، رغم حاجته إلى تشخيص عاجل.

أما مصطفى بركة، الذي يواصل رحلة علاج طويلة بسبب آلام شديدة في قدميه، فيؤكد أن تأخر موعد الفحص يعيق استكمال علاجه، متسائلًا: "كيف يمكن لأوجاعي أن تنتظر كل هذه المدة؟".

بدورها، تقول ياسمين اللوح، التي تحتاج إلى متابعة طبية بعد تعرضها لنزيف داخلي، إن الخوف من تعطل الجهاز أو تأخر الموعد أصبح يفوق معاناة المرض نفسها، مشيرة إلى أن الحصول على موعد للتصوير بات تحديًا يوميًا.

من جهته، أوضح رئيس قسم المعلومات في وزارة الصحة بقطاع غزة، زاهر الوحيدي، أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر 11 جهاز تصوير مقطعي من أصل 17 جهازًا كانت تخدم أكثر من مليوني فلسطيني قبل الحرب، فيما تبقى ستة أجهزة داخل القطاع، إلا أنها تتعرض لأعطال متكررة بسبب الضغط الكبير وغياب قطع الغيار.

وأضاف الوحيدي أن قطاع غزة يفتقر بشكل كامل إلى أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، ما يحرم مئات المرضى من الفحوصات الضرورية لتشخيص حالاتهم، ويزيد من تعقيد الأزمة الصحية التي يشهدها القطاع.