Skip to main content
آخر
الاخبار

محمد عاهد.. رضيع من غزة يصارع الموت بعدما حرمه الحصار من العلاج

الرضيع الفلسطيني محمد عاهد المصري (9 أشهر)

لا يعرف الرضيع الفلسطيني محمد عاهد المصري (9 أشهر) معنى الحرب الإسرائيلية على غزة، لكنه يقضي سنته الأولى بين أجهزة العناية المركزة في مجمع ناصر الطبي جنوب قطاع غزة، بينما تتضاءل فرص نجاته مع كل يوم يتأخر فيه سفره للعلاج خارج القطاع.

الرضيع الفلسطيني محمد عاهد المصري (9 أشهر)

بدأت معاناة محمد بعد أشهر قليلة من ولادته، حين أُصيب بانغلاق في الأمعاء، وخضع لثلاث عمليات جراحية، لكن حالته الصحية واصلت التدهور، حتى أصبح غير قادر على تناول الطعام أو الشراب، وأصيب بسوء تغذية حاد وفشل كلوي ومضاعفات خطيرة تهدد حياته.

تجلس والدته إلى جوار سريره منذ خمسة أشهر، تراقب جسده الصغير الذي فقد نصف كيلوغرام من وزنه خلال أيام، وتقول بصوت يختلط بالخوف: "ابني لا يأكل ولا يشرب... وكل يوم يمر أشعر أنني أفقده أكثر."

وتؤكد أن الأطباء أبلغوها بأن العلاج غير متوفر داخل غزة، وأن الأمل الوحيد لإنقاذه هو نقله بشكل عاجل إلى مركز طبي متخصص خارج القطاع، إلا أن إجراءات السفر ما تزال متوقفة، فيما تستمر حالته بالتراجع.

من جهته، يوضح مدير مبنى الأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، أن محمد يحتاج إلى تدخل طبي تخصصي لا يمكن توفيره داخل غزة، مؤكداً أن استمرار بقائه في القطاع يعرّض حياته لخطر حقيقي.

ويقول الفرا: "لو وُلد محمد في أي مكان آخر من العالم، لتلقى العلاج المناسب منذ البداية، لكن الحصار ونقص الإمكانات جعلا حالته أكثر تعقيداً."

وتأتي مأساة محمد في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة انهياراً غير مسبوق، مع نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، واستمرار القيود على سفر المرضى، بينما ينتظر آلاف الجرحى والمرضى تصاريح قد تصل بعد فوات الأوان.

وبينما تواصل والدته الدعاء إلى جانب سريره، يبقى السؤال معلقاً: هل يصل محمد إلى العلاج قبل أن تسبقه معاناته؟