في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تنتظر الطفلة الفلسطينية ميرال البابلي، ذات الأعوام التسعة، حياة جديدة تبدأ بساق صناعية تعيد لها القدرة على الحركة بعد أن فقدت ساقها في قصف إسرائيلي دمّر منزل عائلتها.
ميرال لم تفقد ساقها فقط؛ بل فقدت أمها وجدتها وعددًا من أفراد أسرتها في المجزرة ذاتها، فيما يقيم والدها بعيدًا عن غزة، عاجزًا عن احتضانها في محنتها. ومنذ ذلك اليوم، وجدت نفسها في رعاية جدها الذي يحاول قدر استطاعته توفير بيئة آمنة وحانية لها رغم الظروف القاسية داخل المخيم الجديد بالنصيرات.
اليوم، تجلس ميرال تحمل أحلامًا صغيرة تكبر مع عينيها الواسعتين: أن تتمكن من السفر يومًا ما، لتركيب طرف صناعي يعينها على المشي من جديد، وأن تلتقي بوالدها الذي لم تره منذ فقدت قدمها.
قصة ميرال ليست مجرد حكاية طفلة، بل شهادة حيّة على الألم الإنساني في غزة، وعلى الأمل الذي يتمسك به الأطفال رغم كل الفقد والخسارة.

