في زمن تُختزل فيه المآسي في أرقام، وتُغفل فيه الحكايات خلف العناوين، تكتب الأم ضحى الصيفي من عمق الجرح الفلسطيني، ومن قلب غزة التي تنزف أبناءها كل يوم.
هذه ليست قصة فحسب، بل شهادة حية على الألم… وعلى الصمود
كتبت ضحى الصيفي
أنا الصوت الذي لم يُكتم رغم الجراح…
أنا فلسطينية من غزة، شاهدة على الوجع، وناجية من مجزرة خطفت أطفالي الثلاثة: ريتال، ونور الحق، وأسامة، في لحظة واحدة من حضن الحياة.
نجوت من الموت بجسدي المثقل بالجراح، لكنني أعيش كل لحظة بروح أمٍ مكسورة، تحفر أسماء أطفالها في الذاكرة والوجدان.
في كل كلمة أقولها، وفي كل حرف أكتبه، أحمل وجع بلادي وصوت شعبي.
لم أعد أكتب فقط كصحفية، بل كأمٍ نكبتها الحرب، وكإنسانة تحمل قضية، وكصوتٍ يناضل ليبقى الوجع الفلسطيني حيًّا في ضمير العالم.
رسالتي ليست فقط تذكيرًا بالفقد، بل نداء للضمير الإنساني: نحن لا نُقصف بالأرقام… نحن أسماء، ووجوه، وأحلام خُطفت بقوة الهولوكوست.
أنا أم الشهداء،
أنا الجريحة،
أنا الضمير الذي بقي حين ماتت كل الضمائر
لا تطلبوا مني أن الصبر فأنا محتسبة راضية بقضاء ربي
لكنني أكتب، وأتحدث، وأوثق،
ليس لأنني تجاوزت… بل لأنني أقاوم أن يختفي اسم أطفالي في زحمة المجازر.
لأنني أؤمن أن من نحبهم لا يموتون إن ظل صوتهم حيًا بيننا.
ألم الفراق…
وجع لا يُقال،
بل يُنقش على الروح إلى الأبد

