Skip to main content
آخر
الاخبار

حملة في مخيم الحسينية بريف دمشق لإعادة نحو 400 طفل متسرب إلى المدارس

 

أطلقت لجنة التنمية المحلية التابعة لمحافظة ريف دمشق في سوريا حملة مجتمعية في مخيم الحسينية، تستهدف إعادة نحو 400 طفل متسرب إلى مقاعد الدراسة، بعدما أظهرت دراسة سابقة وصول نسبة التسرب المدرسي في المخيم إلى نحو 18%، وسط تحديات اقتصادية وأسرية وتعليمية تعوق استمرار الأطفال في التعليم.

وتحمل الحملة، التي بدأت في 22 سبتمبر/أيلول، عنوان "لأن أطفالنا أمانة"، وتنفذها اللجنة بالتعاون مع المركز المجتمعي متعدد الأغراض، وهيئة فلسطين التنموية، ومؤسسة العراقة للتنمية، ومنصات إعلامية محلية، بهدف حصر حالات التسرب، وإعادة الأطفال إلى المدارس، ومتابعة أوضاعهم بعد عودتهم.

وتستهدف الحملة الأطفال من الصف الأول حتى التاسع ممن تقل أعمارهم عن 16 عاماً، ولا تقتصر مهمتها على إعادتهم إلى الصفوف الدراسية، بل تشمل تحديد الأسباب التي دفعتهم إلى الانقطاع والعمل على معالجتها، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية التعليم وحق الأطفال في الحصول عليه ضمن بيئة آمنة.

وبحسب دراسة أجرتها لجنة التنمية المحلية بالتعاون مع ناشطين خلال العام الماضي، بلغت نسبة التسرب المدرسي في مخيم الحسينية نحو 18%، مع تفاوت واضح بين المدارس، إذ وصلت النسبة في بعضها إلى نحو 25%، بينما انخفضت في مدارس أخرى إلى أقل من 1%.

وتعمل اللجنة على إعداد قوائم محدثة ومسح أدق لأعداد الأطفال المتسربين وأوضاعهم، بالتعاون مع مدارس المنطقة، فيما بدأ القائمون على الحملة التواصل مع أسر الأطفال للتعرف إلى أسباب الانقطاع والبحث عن سبل إعادتهم إلى التعليم.

وتضع اللجنة الفقر وتدهور الأوضاع الاقتصادية للأسر في مقدمة أسباب التسرب، إلى جانب عدم القدرة على توفير المستلزمات المدرسية وتكاليف المواصلات، فضلاً عن بُعد بعض المدارس عن أماكن السكن، وأسباب أسرية واجتماعية تختلف بحسب عمر الطفل ومرحلته الدراسية.

كما رُصدت حالات انقطاع مرتبطة بعودة بعض الأطفال إلى مناطقهم الأصلية في المنطقة الشرقية، إلى جانب ارتفاع تسرب الطالبات في المرحلة الإعدادية بسبب مخاوف أسرية أو اضطرار بعض الفتيات إلى البقاء في المنزل للمساعدة في شؤون الأسرة.

وتؤكد لجنة التنمية المحلية أن المقاعد والوثائق اللازمة لتسجيل الأطفال متاحة في معظم الحالات، فيما تعاني مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من الاكتظاظ، بينما تمتلك المدارس الحكومية قدرة أكبر على استيعاب الأطفال العائدين إلى التعليم.

وتعتزم اللجنة التنسيق مع إدارات المدارس لإعداد خطط تعويضية لمساعدة الطلاب على تجاوز الفاقد التعليمي الناتج عن انقطاعهم، إلى جانب تنظيم أنشطة تشجعهم على الاستمرار في الدراسة وعدم العودة إلى التسرب.

ومن المقرر أن تستمر الحملة نحو شهر، على أن تتبعها متابعة للحالات التي تحتاج إلى تدخل خاص، مع إحالة الأسر التي يرتبط تسرب أطفالها بأوضاع اقتصادية صعبة إلى جهات داعمة، في محاولة لتوفير المساعدة اللازمة.

وتؤكد اللجنة أن معالجة التسرب لا تنتهي بانتهاء الحملة، بل تتطلب متابعة الأطفال بعد عودتهم إلى المدارس ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية التي دفعتهم إلى الانقطاع، بما يساعد نحو 400 طفل مستهدف على استكمال تعليمهم بصورة مستدامة.