Skip to main content
آخر
الاخبار

أكثر من 2000 مبنى خطر في غزة.. خطة طوارئ لمنع انهيارات جديدة

 

بعد انهيار "عمارة السعادة" وما خلّفه من ضحايا، بدأت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة تنفيذ خطة طوارئ للتعامل مع آلاف المباني المتضررة والآيلة للسقوط، في محاولة لمنع تكرار انهيارات تهدد حياة السكان في مختلف مناطق القطاع.

وقال مسؤول الإعلام في الوزارة محمد شقليه إن الخطة جاءت كاستجابة عاجلة لحماية أرواح المواطنين، بعدما أظهر الحصر الفني وجود أكثر من 2000 مبنى مصنفًا ضمن المباني الخطرة والآيلة للسقوط.

وأوضح شقليه أن أكثر من 250 مبنى تحتاج إلى إزالة كلية وعاجلة باستخدام الآليات الثقيلة، فيما يحتاج أكثر من 870 مبنى إلى إزالة جزئية، بينما لا يزال نحو 880 مبنى قيد الدراسة والتقييم الفني. وتمكنت الطواقم خلال الفترة الماضية من إزالة 320 مبنى خطرًا.

وتتركز النسبة الأكبر من المباني الخطرة في مدينة غزة، التي تضم أكثر من 700 مبنى، بينها 112 مبنى بحاجة إلى إزالة كلية عاجلة و490 مبنى بحاجة إلى إزالة جزئية.

وتأتي محافظة شمال غزة في المرتبة التالية بأكثر من 520 مبنى خطرًا، بينها 42 مبنى بحاجة إلى إزالة كلية و88 إلى إزالة جزئية، فيما تضم خان يونس أكثر من 480 مبنى، منها 48 للإزالة الكلية و180 للإزالة الجزئية. أما المحافظة الوسطى فتضم نحو 300 مبنى خطر، بينها 48 بحاجة إلى إزالة كلية عاجلة و122 إلى إزالة جزئية.

وتشمل المباني المستهدفة بالإزالة الفورية عددًا من الأبراج والعمارات، من بينها برج بنك فلسطين، وعمارة صيام في حي الزيتون، وعمارة النجمة المجاورة لمسجد فلسطين، إلى جانب مبانٍ أخرى متضررة.

وتنفذ الوزارة الخطة بالتنسيق مع جهات شريكة، من بينها اللجنة المصرية، فيما تواجه عمليات الإزالة تحديات كبيرة، أبرزها نقص الآليات المتوسطة والثقيلة اللازمة للتعامل مع الكتل الخرسانية، وشح السولار والزيوت المعدنية، إضافة إلى المخاطر الأمنية التي تعيق حركة الطواقم والمعدات.

ويزيد من تعقيد المهمة رفض بعض السكان مغادرة المباني الخطرة بسبب غياب البدائل السكنية. وبحسب الوزارة، فإن البديل المتاح حاليًا للسكان الذين يتم إخلاؤهم هو "مخيم نتساريم"، مع استمرار البحث عن خيارات أخرى للإيواء.

وتشير بيانات وزارة الأشغال إلى أن انهيارات المباني الخطرة تسببت حتى الآن في استشهاد 65 مواطنًا وإصابة 270 آخرين، فيما نزحت نحو 5000 أسرة من منازلها المنهارة أو المتضررة.

وتُظهر الأرقام أن نحو 13% من إجمالي المباني الآيلة للسقوط تحتاج إلى إخلاء وإزالة فورية، ما يجعل التعامل مع هذا الملف سباقًا مع الزمن، في ظل استمرار عيش آلاف الأسر داخل مبانٍ قد تتحول إلى مصدر خطر جديد على حياتهم.