غزة – البستان نيوز
استشهد 10 فلسطينيين على الأقل، مساء السبت، جراء سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مستهدفة تجمعات للنازحين ومناطق سكنية مأهولة، في استمرار للتصعيد الذي يحصد أرواح المدنيين ويعمّق المأساة الإنسانية في القطاع.
وفي مدينة غزة، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة داخل مخيم الجوازات المخصص لإيواء النازحين، بعدما استهدفت غارة جوية تجمعاً للمدنيين، ما أدى إلى استشهاد ثمانية أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء باستقبال جثامين الشهداء والمصابين، مشيرة إلى أن عدداً من الجرحى وصلوا بحالات حرجة نتيجة الإصابات المباشرة بالشظايا والانفجارات.
وفي جنوب القطاع، استهدفت غارة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين، ما أسفر عن استشهاد الشاب مهند فراونة وإصابة شخصين آخرين. وترك استشهاد فراونة أثراً بالغاً بين أهله وأصدقائه، إذ كان يستعد لدخول الحياة الزوجية خلال الفترة المقبلة، قبل أن تنهي الغارة أحلامه وتضيف اسمه إلى قائمة ضحايا الحرب.
وفي سياق متصل، قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن المعطيات الميدانية التي وثقها خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تعكس استمراراً ممنهجاً لاستهداف المدنيين في قطاع غزة، موضحاً أن عدد الضحايا الذين تم توثيقهم منذ بداية العام بلغ 534 شهيداً و1782 مصاباً.
وأكد المركز أن هذه الأرقام تعكس استمرار الخسائر البشرية بوتيرة مرتفعة، الأمر الذي يزيد من الضغوط على القطاع الصحي المنهك ويضاعف الأعباء الإنسانية على السكان.
من جانبها، أشارت بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد الشهداء منذ إعلان الهدنة الأخيرة تجاوز 951 شهيداً، في ظل استمرار الغارات والاستهدافات التي تطال مناطق مختلفة من القطاع.
وتأتي هذه الهجمات في وقت يواجه فيه سكان غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع تواصل النزوح، وتراجع الخدمات الأساسية، وتفاقم الاحتياجات الإغاثية والصحية لمئات الآلاف من العائلات المتضررة.

