حُرم أكثر من 4 آلاف طفل فلسطيني من العودة إلى مقاعد الدراسة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية، مع استمرار إغلاق 10 مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، على خلفية العملية العسكرية "الإسرائيلية" المستمرة في المنطقة.
وبينما انطلق العام الدراسي الجديد في الضفة الغربية والقدس الأحد، بقي آلاف الطلبة من أبناء المخيمات الثلاثة بعيدًا عن مدارسهم الأصلية، في ظل استمرار النزوح وإغلاق المؤسسات التعليمية التابعة للوكالة.
وقالت "أونروا" إن المدارس العشر لا تزال مغلقة نتيجة تداعيات العملية العسكرية "الإسرائيلية" في مخيمات شمال الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الطلبة المتضررين يشاركون حاليًا في برامج تعليمية بديلة تشمل التعليم عن بعد، ومواد التعلم الذاتي، إلى جانب مساحات تعليمية مؤقتة داخل بعض المدارس الحكومية.
وتضم مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس 10 مدارس تابعة لوكالة "أونروا" كانت تقدم خدماتها لآلاف الطلبة قبل إغلاقها، فيما تشير بيانات الوكالة إلى أن مدرستيها في مخيم نور شمس وحده، واحدة للبنين وأخرى للبنات، كانتا تخدمان نحو 1,571 طالبًا وطالبة.
ويأتي تعطّل العملية التعليمية في المخيمات الثلاثة في وقت لا يزال فيه آلاف اللاجئين الفلسطينيين بعيدين عن منازلهم منذ بدء العملية العسكرية "الإسرائيلية" في مخيمات شمال الضفة الغربية في يناير/كانون الثاني 2025.
وكانت "أونروا" قد أعلنت في فبراير/شباط 2025 أن العمليات العسكرية أدت إلى تهجير نحو 40 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، في واحدة من أوسع موجات النزوح التي شهدتها الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت الذي عاد فيه عشرات الآلاف من الطلبة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية إلى مدارسهم، بدأ أطفال المخيمات الثلاثة عامهم الدراسي في ظروف استثنائية، بعيدًا عن منازلهم ومدارسهم، ومن دون موعد واضح للعودة.
وتقدم وكالة "أونروا" خدمات التعليم لنحو 45 ألف طالب وطالبة في 96 مدرسة بالضفة الغربية، ما يجعل استمرار إغلاق المدارس العشر في مخيمات شمال الضفة تحديًا إضافيًا أمام قطاع التعليم للاجئين الفلسطينيين.
ويخشى أهالي الطلبة من أن يؤدي استمرار النزوح وتعطل الدراسة النظامية إلى تفاقم الفاقد التعليمي وتزايد الآثار النفسية على الأطفال، خصوصًا في ظل غياب أفق واضح لعودة سكان المخيمات وفتح المدارس مجددًا.
وبين بدائل التعليم المؤقتة وانتظار العودة إلى المخيمات، يواجه آلاف الأطفال عامًا دراسيًا جديدًا يختلف جذريًا عن أقرانهم في باقي أنحاء الضفة الغربية، في ظل استمرار التداعيات الإنسانية للعملية العسكرية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية المحتلة.

