Skip to main content
آخر
الاخبار

الأمم المتحدة تحذر: كارثة إنسانية متفاقمة في غزة وتدهور خطير بالضفة الغربية

حذر منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، من استمرار حالة عدم اليقين والمعاناة الإنسانية الهائلة في قطاع غزة، بالتزامن مع تدهور متواصل للأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال إحاطة قدمها الأكبروف أمام مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين 29 حزيران / يونيو، حول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار رقم 2334 بشأن الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وأكد الأكبروف ضرورة معالجة المخاوف وتلبية الاحتياجات والتطلعات المشروعة لسكان قطاع غزة، من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيرًا إلى استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في أنحاء القطاع، إلى جانب توسيع نطاق سيطرتها الميدانية وزيادة مساحة المناطق التي تتطلب تنسيقًا للعمليات الإنسانية.

وقال الأكبروف، الذي تحدث عبر الفيديو من القدس المحتلة، إن توسع المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال يؤدي إلى تقليص المساحة المتاحة للمدنيين، موضحًا أن الفلسطينيين في غزة باتوا يتركزون في مناطق محدودة بشكل متزايد، ويعيشون وسط انعدام الأمن والعنف.

وأشار المسؤول الأممي إلى وجود بعض التحسن في الوضع الإنساني داخل قطاع غزة، لكنه شدد في المقابل على أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، مؤكدًا أن التنفيذ الكامل للقرار 2803، يشمل انسحاب قوات الاحتلال، ونشر القوة الدولية لتحقيق الاستقرار، ونقل مسؤوليات الحوكمة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأدان الأكبروف استمرار مقتل وإصابة المدنيين في قطاع غزة، بمن فيهم النساء والأطفال، رغم وقف إطلاق النار المعلن قبل ثمانية أشهر، مؤكدًا أن القطاع لا يزال يواجه حالة عميقة من عدم اليقين ومعاناة إنسانية واسعة.

وأعرب عن قلقه من تزايد الدعوات الأخيرة لاستئناف الأعمال العدائية واسعة النطاق في غزة، محذرًا من أن ذلك ستكون له عواقب كارثية على الشعب الفلسطيني في القطاع، وعلى الإسرائيليين، وعلى المنطقة بأسرها.

وجدد الأكبروف التأكيد على قلق الأمين العام للأمم المتحدة العميق إزاء الوضع الإنساني في غزة، داعيًا جميع الأطراف إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع ودون عوائق، مشددًا على أنه لا يجوز استخدام المساعدات الإنسانية كورقة مساومة.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، كرر الأكبروف إدانة الأمين العام الشديدة للتوسع الاستيطاني المستمر والمتسارع، مؤكدًا أن هذه التطورات ترسخ الاحتلال غير القانوني، وتهدد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة تمامًا وذات سيادة ومتصلة الأراضي.

كما عبّر عن قلق عميق إزاء الخطوات التي اتخذتها سلطات الاحتلال لتنفيذ التسجيل الرسمي للأراضي في المنطقة "ج"، محذرًا من أن ذلك قد يسهل المزيد من التوسع الاستيطاني وترسيخ الاحتلال.

ولفت المسؤول الأممي إلى أنّ تصاعد العنف والتوترات في الضفة الغربية يثير قلقًا بالغًا، مدينًا جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الأعمال الإرهابية. كما أشار إلى قلق الأمين العام من هجمات المستوطنين المستمرة والمتزايدة، إلى جانب القلق من الهجمات التي يشنها فلسطينيون ضد إسرائيليين.

وأكد الأكبروف أن عنف المستوطنين، والقيود المفروضة على التنقل، وعمليات الهدم، والعمليات الأمنية المطولة التي تنفذها قوات الاحتلال، أدت إلى أكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967.

وفي القدس الشرقية، كرر الأكبروف إدانة الأمين العام لقرار سلطات الاحتلال إقامة منشآت عسكرية في مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح، داعيًا حكومة الاحتلال إلى التراجع عن القرار وإعادة المجمع إلى الأمم المتحدة فورًا.

ودعا المسؤول الأممي الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم "أونروا" سياسيًا وماليًا، مؤكدًا التزام الأمم المتحدة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء الاحتلال وتسوية الصراع وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقيات الثنائية، وبما يحقق رؤية الدولتين، على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة الأراضي، تكون غزة جزءًا لا يتجزأ منها.