Skip to main content
آخر
الاخبار

الطفل محمد الجرجاوي.. مجندة إسرائيلية تسلب عينه والحرب تسرق طفولته

 

 

داخل خيمة متواضعة في مدينة غزة، يعيش الطفل الفلسطيني محمد الجرجاوي (12 عاماً) حياة قاسية فرضتها حرب الإبادة الإسرائيلية والنزوح، عقب رحلة نزوح قاسية نال خلالها آلاماً نفسية جراء اعتداء من مجنّدة "إسرائيلية" أفقده إحدى عينيه. 
99

 

 
يروي محمد تفاصيل اللحظة التي غيّرت حياته، حين أجبرت قوات الاحتلال العائلة على مغادرة منزلها خلال الاجتياح البري، وأقامت حاجزاً لتفتيش النازحين. يقول الطفل إن مجندة إسرائيلية ضربته بمقدمة السلاح على رأسه، ما تسبب بإصابته ونزيف حاد، قبل أن يكتشف لاحقاً أن شبكية عينه تضررت وفقد البصر بإحدى عينيه.
2

 

ومنذ ذلك اليوم، يعيش محمد معاناة يومية داخل خيمة النزوح، حيث يواجه ظروفاً إنسانية صعبة إلى جانب الألم النفسي الناتج عن إصابته. ويقول بحزن: "كلما أنظر إلى نفسي في المرآة أشعر أن قلبي يتمزق.. الأطفال يسخرون مني لذلك لا أخرج للعب معهم".
65

 

لم تعد حياة محمد كما كانت قبل الحرب؛ فالطفل الذي كان يحلم بالذهاب إلى المدرسة واللعب مع أصدقائه، أصبح يقضي وقته في مساعدة أسرته بجلب المياه وإنجاز الأعمال البسيطة داخل الخيمة، بينما يحاول التعايش مع فقدان إحدى عينيه.
67

 

ويؤكد والد الطفل، إبراهيم الجرجاوي، أن نجله يحتاج إلى متابعة طبية مستمرة وعلاج متخصص، إضافة إلى عين اصطناعية يجب استبدالها بشكل دوري، إلا أن نقص الأدوية والإمكانات الطبية في قطاع غزة يجعل توفير العلاج أمراً بالغ الصعوبة.
 
ويضيف الأب أن العائلة تعيش ظروفاً إنسانية قاسية داخل خيمة النزوح، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، فيما يواجه محمد تحديات نفسية واجتماعية كبيرة بسبب إصابته.
وتعكس قصة محمد جانباً من معاناة آلاف الأطفال في قطاع غزة، الذين فقدوا أطرافهم أو أُصيبوا بإعاقات دائمة أو حُرموا من طفولتهم نتيجة الحرب المستمرة وما خلفته من نزوح ودمار واسع وأزمات إنسانية متفاقمة.
90

 

وتشير الأرقام الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بعزة إلى أن الحرب خلّفت أرقاماً كبيرة بين الأطفال، إذ استشهد 21 ألفاً و638 طفلاً خلال الحرب، ما يمثل نحو 30% من إجمالي عدد الشهداء.

ومن بين الأطفال الشهداء، بلغ عدد من هم دون سن الخامسة نحو 6410 أطفال، بينهم 1073 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول، إضافة إلى 162 طفلاً توفوا نتيجة الجوع وسوء التغذية.

كما أُصيب أكثر من 45 ألف طفل، بينهم نحو 1000 طفل تعرضوا لبتر في أطرافهم، ويمثلون قرابة 20% من إجمالي المصابين الذين تعرضوا للبتر.

 

وبين المصابين، هناك نحو 5 آلاف شخص تواجه حياتهم خطراً بسبب خطورة إصاباتهم، ويحتاجون إلى السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.