البستان نيوز
داخل ممرات مكتظة وبركسات مؤقتة بجانب قسم الطوارئ في مجمع ناصر الطبي جنوبي غزة، تتكدس مئات الحالات المرضية بين مسنين ومرضى مزمنين وأطفال مصابين بفيروسات مجهولة، في وقت تتركز فيه الأولوية للمصابين جراء القصف والشهداء.
تقول الشابة لمدة أبو عليان: "كأن من لم يُصب بالصواريخ والقصف عليه ألا يمرض، وإلا يموت… لا أطباء كفاية، ولا أسِرّة، وأختي ظلت ملقاة في الممرات بعد إصابتها بتشنج مفاجئ"، في شهادة تختصر حجم المأساة.
وزارة الصحة بغزة أكدت أن المستشفيات المتبقية تواجه انهيارًا غير مسبوق نتيجة الحصار والاستهداف المتكرر، وسط تفشي فيروسات غير معروفة المصدر وتفاقم حالات سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن سلالة جديدة من الإنفلونزا تنتشر بسرعة بين النازحين في المخيمات المكتظة، فيما تفتقر المستشفيات لبروتوكولات علاجية وأدوية أساسية، وتعتمد فقط على العلاجات العرضية.
مع استمرار الاحتلال في منع دخول عشرات الأصناف الدوائية وحرمان المرضى من حقهم في العلاج، تحذر المؤسسات الطبية من اتساع رقعة الفيروسات القاتلة، مما يضع آلاف المرضى أمام خطر الموت البطيء في واحدة من أسوأ الأزمات الصحية التي يشهدها قطاع غزة.

