ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، مجزرة دموية جديدة غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 30 فلسطينيًا وإصابة ما لا يقل عن 120 آخرين، جراء إطلاق نار مباشر استهدف شبانًا ومدنيين أثناء انتظارهم لتسلُّم مساعدات غذائية قرب نقطة توزيع تديرها جهات أمريكية.
وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن جنود الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه حشود من المواطنين الفلسطينيين المتجمعين قرب مركز المساعدات غرب رفح، في وقتٍ تشهد فيه المنطقة ظروفًا إنسانية كارثية نتيجة الحصار المتواصل والعدوان المستمر منذ أكثر من سبعة أشهر.
من جهتها، أعلنت هيئة الإسعاف والطوارئ في غزة أن طواقمها تمكّنت من انتشال 23 شهيدًا وأكثر من 200 إصابة من موقع الجريمة، مؤكدةً أن معظم الإصابات وُصفت بالخطيرة، ما يرجّح ارتفاع حصيلة الشهداء خلال الساعات القادمة.
وقد صرح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن مراكز توزيع المساعدات باتت تُدار أمنياً من قبل الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، دون إشراف إنساني مستقل، مما يحولها إلى نقاط قتل بحتة. وأكد المصدر أن هذه الاعتداءات المتواصلة خلال فترة لا تزيد عن 8 أيام قد أسفرت عن ارتفاع حصيلة الضحايا المُجوَّعين إلى 102 شهيداً و490 مصاباً
وتأتي هذه المجزرة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع من الجوع الحاد، وفق تحذيرات متكررة من منظمات دولية، في مقدمتها برنامج الأغذية العالمي، الذي أكد أن خطر المجاعة بات وشيكًا ويهدد حياة الآلاف، مطالبًا بضرورة السماح الفوري بإدخال المساعدات وتوزيعها بشكل آمن.
الجدير بالذكر أن هذا الاستهداف ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن استهدفت قوات الاحتلال عدة نقاط توزيع مساعدات في رفح وخان يونس، في ذات الوقت يقوم الاحتلال بتحويل المساعدات الإنسانية إلى فخاخ دامية ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ القطاع من سكانه، بحسب تقارير حقوقية دولية.
ولا تزال طواقم الإسعاف والدفاع المدني تعمل على نقل الجرحى والشهداء وسط صعوبة ميدانية بالغة بسبب استمرار القصف الإسرائيلي، وشح الوقود والمعدات الطبية، في وقت تغيب فيه الاستجابة الدولية الفعالة لوقف هذه الجرائم بحق المدنيين العزّل.

