طالب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتدخل العاجل للكشف عن مصير مئات الأطفال الفلسطينيين الذين فُقدت آثارهم خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال المركز في بيان صحفي إن قضية الأطفال المفقودين في غزة باتت تشكّل واحدة من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً وإيلاماً، في ظل استمرار القصف الواسع ودمار الأحياء السكنية، إلى جانب العوائق المفروضة على عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.
أطفال تحت الأنقاض
وأوضح البيان أن الفرق القانونية والحقوقية التابعة للمركز وثّقت مئات الحالات لأطفال ما يزالون عالقين تحت ركام المنازل المدمرة، في وقت تمنع فيه السلطات الإسرائيلية دخول المعدات الثقيلة وفرق الإنقاذ إلى العديد من المناطق المتضررة، ما يعرقل عمليات رفع الأنقاض وانتشال الجثامين.
وأشار المركز إلى أن مربعات سكنية كاملة في قطاع غزة تحولت إلى ما يشبه المقابر الجماعية المجهولة المعالم، الأمر الذي حرم العديد من العائلات من معرفة مصير أبنائها أو حتى دفنهم وفق الطقوس الإنسانية.
اختفاء خلال الحصار والاشتباكات
كما وثق المركز اختفاء عشرات الأطفال عقب محاصرتهم من قبل الجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع، دون أن تقدم السلطات الإسرائيلية أي معلومات حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
وأضاف أن سياسة التجويع وتقييد وصول المساعدات الإنسانية دفعت العديد من الأطفال إلى المخاطرة بالتوجه نحو مناطق التماس بحثاً عن الغذاء، ما عرضهم لخطر القتل أو الاعتقال أو الاختفاء.
أرقام صادمة
وبحسب البيان، فإن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أدت إلى استشهاد أكثر من 21 ألف طفل، في واحدة من أكبر الكوارث التي تطال الأطفال في النزاعات المسلحة خلال العقود الأخيرة.
وأكد المركز أن مصير آلاف الأطفال لا يزال معلقاً بين الفقدان تحت الأنقاض أو التغييب في مراكز احتجاز سرية، في ظل رفض إسرائيل الإفصاح عن أي بيانات تتعلق بالقاصرين المحتجزين لديها.
دعوة لتحقيق دولي
ودعا المركز مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى الضغط الفوري على إسرائيل للكشف عن مصير الأطفال المفقودين، وإطلاق سراح الأطفال المخفيين قسراً، إضافة إلى السماح العاجل بدخول الآليات الثقيلة وفرق الإنقاذ لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
كما طالب بفتح تحقيق دولي مستقل في ملف الأطفال المفقودين في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

