حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، من أن القطاع يقف على شفير كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة مع اقتراب شهر رمضان، في ظل استمرار الحصار الخانق ونقص الموارد الطبية والإنسانية الأساسية.
وأكد زقوت أن القطاع الصحي في غزة يعيش حالة “جمود قاتل” نتيجة الحصار المستمر، وغياب المستلزمات الطبية والأدوية، إضافة إلى النقص الحاد في الوقود وقطع غيار المولدات الكهربائية، ما يهدد بتوقف المستشفيات عن العمل بالكامل.
وأشار إلى أن تفاقم الفقر والبطالة، وتكدس مئات آلاف النازحين داخل الخيام ومراكز الإيواء، يساهم بشكل مباشر في تعميق الأزمة الصحية وانتشار الأمراض، وسط أوضاع معيشية قاسية وانعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
وفي ما يخص مرضى السرطان، أوضح زقوت أن نحو 50% منهم بحاجة ماسة للسفر خارج القطاع لتلقي العلاج، في ظل غياب أجهزة الكشف المبكر والإمكانات الطبية اللازمة، فيما يعاني 70% من مرضى الأمراض المزمنة من نقص حاد في الأدوية أو الاعتماد على بدائل أقل فاعلية، ما يعرّض حياتهم لخطر حقيقي.
كما حذّر من مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية نتيجة تدمير البنية التحتية لشبكات الصرف الصحي، وتراجع حملات التطعيم، إضافة إلى أزمة المياه والغذاء الخانقة، خاصة مع دخول شهر رمضان، حيث باتت آلاف العائلات تعتمد على “التكيات” والمساعدات المحدودة التي لم تعد تكفي لسد الاحتياجات الأساسية.
وشدّد زقوت على أن المنظومة الصحية والبيئية في غزة مهددة بالانهيار الكامل، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تحرك عاجل وفوري لمنع وقوع مجاعة شاملة وكارثة صحية واسعة النطاق.

