بعد فترة من الانقطاع، عاد الدكتور عبد السلام كحيل لفتح باب عيادته في حيّ النصر بمدينة غزة.
غير أنّ العيادة هذه المرة لم تعد كما كانت سابقًا؛ إذ أصبحت جزءًا صغيرًا من منزلٍ مدمّر، جرى ترميمه على عجل ليكون مكانًا للعلاج.
عبد السلام، البالغ من العمر 42 عامًا، يعمل طبيب أسنان منذ 17 عامًا. قبل الحرب، كان يمتلك منزلًا وعيادة متكاملة، أمّا اليوم فقد تغيّر كل شيء.
يقول: «لم يكن هناك خيار آخر. بدأ الناس يسألون عني، والمرضى لا يستطيعون الانتظار. هذه مهنة إنسانية لا تتوقف عند الظروف».
خلال الحرب، استُشهد ابن شقيقه، وفقد عددًا من أصدقائه المقرّبين. توقّف عن العمل لفترة، كما فعل كثيرون، ثم قرر العودة من جديد.
وقبل استئناف عمله، استشار مهندسين وتأكد من سلامة المكان، فقام بإصلاح جزء بسيط من المنزل، وأعاد فتح العيادة بإمكانات محدودة، في ظل انقطاع الكهرباء وصعوبة توفر المياه.
ويقول بهدوء: «ليست عودة كاملة، وإنما نفعل ما نستطيع».
اليوم، يستقبل مرضاه بما يتوفر لديه: كرسي واحد، أدوات محدودة، وصبر طويل.
وفي ختام حديثه يقول: «غزة تحتاج إلى الصبر، وليس أمامنا خيار سوى أن نواصل».
القصة والصور: @wafaaabuhjajj
المصدر: Untold Palestine
تحويل النص من العامية إلى الفصحى : البستان نيوز