غزة – البستان نيوز
في مشهد يختصر جانباً من معاناة الحياة اليومية في قطاع غزة، شرعت طواقم بلدية غزة مدعومة بآليات ثقيلة، في 10 يونيو/حزيران 2026، بإزالة النفايات المتراكمة من منطقة سوق فراس وسط مدينة غزة، ضمن جهود محلية للحد من الأزمة البيئية والصحية الناتجة عن تكدس القمامة في الشوارع ومناطق النزوح.
وتأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه المدينة أزمة بيئية متفاقمة، حيث تتراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة في الشوارع والأسواق ومواقع الإيواء، وسط ظروف إنسانية صعبة ناجمة عن نقص الوقود، وتضرر البنية التحتية، وصعوبة الوصول إلى المكبات الرئيسية ومحطات ترحيل النفايات.
وتشير تقديرات بلدية غزة إلى وجود نحو 350 ألف متر مكعب من النفايات المتراكمة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ما يهدد حياة السكان والنازحين الذين يعيشون في بيئات مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
ويؤدي تكدس النفايات إلى انتشار الروائح الكريهة وتلوث البيئة المحيطة، كما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقوارض، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض الجلدية والأوبئة بين السكان، خاصة في مراكز الإيواء ومناطق النزوح.
ورغم الجهود المستمرة من قبل البدلية لنقل كميات من النفايات إلى مكبات بديلة جنوب المدينة، تواجه طواقم البلدية تحديات كبيرة، أبرزها تهالك الآليات ونقص الوقود وقطع الغيار، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكات الطرق، ما يحد من قدرة الجهات المختصة على احتواء الأزمة.
ويحذر مختصون وجهات محلية من أن استمرار تراكم النفايات قد يحول الأزمة الحالية إلى كارثة بيئية وصحية واسعة النطاق، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع الإمكانات المتاحة لمعالجة هذا الملف الحيوي.

