غزة – البستان نيوز
داخل خيمة نزوح في خان يونس جنوب قطاع غزة، جلست سهيلة عيسى مجددًا أمام خيوط التطريز، محاولة استعادة حرفة رافقتها طوال 47 عامًا، بعدما اضطرّتها الحرب إلى ترك منزلها الذي دُمّر بالكامل.
ورغم قسوة النزوح وضيق المكان، عادت سهيلة إلى تطريز الفساتين الفلسطينية، في محاولة لتأمين قوتها اليومي ومساعدة عائلتها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة داخل الخيمة.
تقول المقربات منها إن التطريز بالنسبة لسهيلة ليس مجرد مصدر رزق، بل حكاية عمر وهوية، إذ تعلّمت هذه الحرفة منذ سنوات طويلة وكرّست حياتها للحفاظ على تفاصيلها التراثية.
وتحاول سهيلة اليوم، بين الخيوط والإبر، أن تحافظ على ما تبقى من إرثها المهني، وأن تبعث رسالة صمود مفادها أن التراث الفلسطيني يمكن أن يستمر حتى من داخل خيمة نزوح.

