Skip to main content
آخر
الاخبار

اليوم الوطني لاسترداد الجثامين.. 5500 مفقود في غزة ومئات الجثامين رهن احتجاز الاحتلال

 

 5,500 مفقود
لا يزال مصيرهم مجهولاً منذ بدء الحرب.

 

 15,000 جثمان
صدرت شهادات وفاة لأصحابها ولا تزال تحت الأنقاض.

 

 2,277 جثماناً
تحتجزها سلطات الاحتلال في مقابر الأرقام والثلاجات، وفق مؤسسة الضمير.

 

تتجدد في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، الذي يصادف 27 أغسطس من كل عام، مأساة آلاف العائلات الفلسطينية التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز جثامين الشهداء وغياب المعلومات عن آلاف المفقودين في قطاع غزة.

وتكشف الأرقام عن حجم كارثة إنسانية تتجاوز حدود الفقد، لتضع آلاف الأسر أمام سنوات من الانتظار دون إجابات واضحة بشأن مصير أبنائها.

وقال رئيس لجنة المفقودين في قطاع غزة، عمر نوفل، إن نحو 5500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين منذ بدء الحرب، فيما صدرت شهادات وفاة لنحو 15 ألف شخص يُعتقد أن جثامينهم لا تزال تحت الأنقاض، وسط صعوبة الوصول إليهم بسبب نقص المعدات الثقيلة ومنع فرق الإنقاذ من العمل في مناطق عدة.

2277 جثماناً محتجزاً

 

 

يب

وفي السياق ذاته، أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة أن سلطات الاحتلال تواصل سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن المعلومات المتوفرة لديها تفيد باحتجاز نحو 2277 جثماناً داخل ما يعرف بـ«مقابر الأرقام» والثلاجات.

وأوضحت المؤسسة أن من بين هذه الجثامين 777 شهيداً موثقاً على الأقل، بينهم 98 أسيراً فلسطينياً استشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة، إضافة إلى أكثر من 1500 جثمان انتُشلت من مناطق قريبة من السياج الفاصل مع القطاع ونُقلت من قبل قوات الاحتلال.

وقالت المؤسسة إن الاحتلال يستخدم جثامين الشهداء كورقة تفاوضية وأداة للابتزاز السياسي، في انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني وكرامة الشهداء وذويهم، مشيرة إلى أن شرعنة احتجاز الجثامين عبر القوانين والإجراءات العسكرية والقضائية تؤكد، بحسب المؤسسة، أن الأمر يمثل سياسة ممنهجة.

800 جثمان بلا أسماء

وبحسب لجنة المفقودين في غزة، سلّم الاحتلال نحو 800 جثمان لشهداء كان يحتجزهم، دون الكشف عن أسماء أصحابها، حيث تم تسليمها على شكل أرقام.

وتمكنت العائلات والجهات المختصة من التعرف على 110 شهداء فقط، بينما بقيت هوية 690 جثماناً مجهولة، ودُفنت في مقبرة تُعرف بـ«مقبرة الأرقام».

ولحفظ حق هؤلاء الشهداء في استعادة هوياتهم مستقبلاً، جرى إنشاء نظام توثيق يعتمد كوداً موحداً لكل جثمان، مسجلاً لدى الدفاع المدني ووزارة الأوقاف والطب الشرعي، بما يتيح لاحقاً إجراء فحوصات الحمض النووي DNA ومطابقة العينات مع بيانات كل جثمان.

كما أُغلق نحو 500 طلب فقدان بعد التحقق من أن أصحابها أحياء، أو العثور على جثامينهم أو آثار تدل عليهم داخل القطاع.

عائلات عالقة بين الفقد والانتظار

 

ويتقاطع ملف المفقودين مع المعتقلين الفلسطينيين، إذ لا تزال هناك حالات لا تعرف فيها العائلات ما إذا كان أبناؤها أحياء داخل سجون الاحتلال، أم فارقوا الحياة وأصبحت جثامينهم محتجزة.

وأكدت لجنة المفقودين أنها تتواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الأممية والحقوقية للمطالبة بالكشف عن مصير المفقودين وتسليم جثامين الشهداء، إلا أن اللجنة ترى أن الاستجابة الدولية لا تزال دون مستوى حجم المأساة.

وفي اليوم الذي يفترض أن يذكّر العالم بحق العائلات في استعادة جثامين أبنائها، تتواصل معاناة آلاف الأسر الفلسطينية التي لا تطلب سوى معرفة مصير أحبائها، واستعادة جثامين شهدائها ودفنهم بكرامة.

وتؤكد الجهات الحقوقية والإنسانية أن إنهاء هذا الملف يتطلب ضغطاً دولياً وقانونياً وحقوقياً مستمراً لإجبار سلطات الاحتلال على الكشف الكامل عن أسماء المعتقلين والمفقودين، وتسليم جثامين الشهداء دون قيود، ووضع حد لسنوات من الانتظار التي تحولت إلى جرح مفتوح في ذاكرة العائلات الفلسطينية.