Skip to main content
آخر
الاخبار

مرضى الفشل الكلوي في غزة يواجهون "الموت البطيء" .. نصف المرضى تقريبًا فقدوا حياتهم.

 

مرضى الفشل الكلوي في غزة يواجهون "الموت البطيء"
 
المنظومة العلاجية على حافة الانهيار تدمير المنظومة الصحية بنسبة 94% ونقص الأدوية بنسبة 51%
 
 43% من مرضى الفشل الكلوي في القطاع قد فقدوا حياتهم. 
 
طفل يتلقى جلسة العلاج داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة

 

 

يواجه مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة واحدة من أخطر الأزمات الصحية منذ بدء الحرب، في ظل انهيار خدمات غسيل الكلى واستمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما أدى إلى وفاة ما بين 41% و50% من المرضى، وفق تقارير وزارة الصحة الفلسطينية بغزة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. 

ويشير تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان  إلى أن عدد مرضى الفشل الكلوي انخفض من نحو 1,400 مريض قبل الحرب إلى قرابة 700 مريض فقط** يتلقون جلسات الغسيل حاليًا، بينما يعكس هذا التراجع الحاد حجم الخسائر البشرية الناتجة عن تعطل العلاج وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

وتفاقمت الأزمة بعد تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية الصحية، بما في ذلك خروج مراكز رئيسية لغسيل الكلى عن الخدمة، مثل مركز نورة الكعبي وقسم غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، إضافة إلى تضرر أكثر من 50% من أجهزة الغسيل الكلوي، ما أدى إلى تركيز الخدمة في عدد محدود من المستشفيات التي تعمل فوق طاقتها الاستيعابية.

ويواجه المرضى تحديات متراكمة تتمثل في الانقطاع المتكرر للكهرباء، وشح الوقود اللازم لتشغيل المولدات، ونقص المياه النقية الضرورية لعمليات غسيل الكلى، إلى جانب نفاد المستلزمات الأساسية، مثل الفلاتر والأنابيب ومواد التشغيل والأدوية المرافقة للعلاج.

وأجبرت هذه الظروف الطواقم الطبية على **تقليص جلسات الغسيل من أربع ساعات إلى ساعتين أو ثلاث ساعات فقط، وخفض عدد الجلسات الأسبوعية من ثلاث أو أربع جلسات إلى جلستين**، وهو ما يؤدي إلى تراكم السموم في أجساد المرضى وارتفاع خطر المضاعفات والوفاة.

كما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية الداعمة، بما في ذلك أدوية ضغط الدم والحديد والفيتامينات، فضلاً عن نفاد بعض المواد الأساسية اللازمة لتشغيل أجهزة الغسيل، الأمر الذي يهدد بتوقف المزيد من الأجهزة عن العمل.

ولا تقتصر معاناة المرضى على داخل المستشفيات، إذ يواجه كثير منهم، خاصة النازحين، صعوبة بالغة في الوصول إلى مراكز العلاج بسبب نقص وسائل النقل والوقود، فيما يزيد سوء التغذية والاعتماد على الأغذية المعلبة والبقوليات من تدهور حالتهم الصحية، لاحتوائها على نسب مرتفعة من البوتاسيوم والفوسفور التي تشكل خطرًا مباشرًا على مرضى الكلى.

ويحذر أطباء ومؤسسات حقوقية من أن استمرار هذا الواقع يضع مئات المرضى أمام خطر"الموت البطيء"، داعين إلى تدخل دولي عاجل لتأمين الوقود، والأدوية، والمستهلكات الطبية، وضمان استدامة خدمات غسيل الكلى باعتبارها علاجًا منقذًا للحياة.