دير البلح – البستان نيوز
داخل خيمة نزوح في دير البلح وسط قطاع غزة، تعيش الطفلة مينا وائل عاشور (12 عامًا) وشقيقها فايز (24 عامًا) واقعًا قاسيًا، بعد أن فقدا أطرافهما جراء قصف إسرائيلي قبل نحو تسعة أشهر، في واحدة من قصص الألم التي خلّفتها الحرب.
يحاول الشقيقان التكيف مع حياتهما الجديدة باستخدام أطراف صناعية بدائية لا تلبي احتياجاتهما اليومية، ولا تمنحهما القدرة على الحركة أو الاعتماد على النفس بشكل طبيعي، ما يضاعف من معاناتهما داخل بيئة نزوح تفتقر أساسًا لأبسط مقومات الحياة.
وسط هذا الواقع، يجدان في الرسم متنفسًا إنسانيًا يخفف من وطأة الألم، حيث تتحول الأوراق والألوان إلى مساحة للتعبير عن مشاعر الخوف والفقد، ومحاولة استعادة جزء من الطفولة التي سلبتها الحرب.
ورغم التحديات، يتمسك كل من مينا وفايز بالأمل في استكمال رحلة العلاج، والحصول على أطراف صناعية مناسبة تمكّنهما من استعادة بعض تفاصيل الحياة الطبيعية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى دعم إنساني عاجل لآلاف الجرحى في قطاع غزة.