غزة - البستان نيوز
في يوم الطفل الفلسطيني، تكشف بيانات صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية في غزة واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة يعيشه أطفال قطاع غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، حيث تحوّلت الطفولة إلى مساحة مفتوحة للألم في ظل الحرب المستمرة. وتشير المعطيات إلى استشهاد أكثر من 73,500 فلسطيني، من بينهم أكثر من 21,510 طفلًا، إضافة إلى إصابة 41,283 طفلًا، فيما لا يزال أكثر من 8,100 شخص في عداد المفقودين، بينهم أطفال.
وتتفاقم المأساة مع تسجيل نحو 15 حالة يوميًا لأطفال يصابون بإعاقات دائمة، في حين بلغ عدد الأطفال مبتوري الأطراف 864 طفلًا، إلى جانب 1,268 إصابة في الدماغ والنخاع الشوكي، وسط انهيار المنظومة الصحية ونقص حاد في الإمكانيات العلاجية والتأهيلية.
ولا تقف المعاناة عند حدود الإصابات، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 18,000 طفل غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم، بينما ارتفع عدد الأيتام إلى 55,157 طفلًا، ما يعكس حجم الفقدان الذي تعيشه آلاف العائلات، ويترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الأطفال.
كما أدت الحرب إلى حرمان الأطفال من حقهم في التعليم، حيث انقطعت الدراسة النظامية لمدة عامين متتاليين، في ظل تدمير المدارس وانعدام البيئة الآمنة، إضافة إلى ضعف الإمكانيات التقنية، ما ينذر بفجوة تعليمية تهدد مستقبل جيل كامل.
وتؤكد هذه الأرقام أن أطفال غزة يواجهون انتهاكًا شاملًا لحقوقهم الأساسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات طويلة الأمد على صحتهم النفسية والجسدية، ومستقبلهم، في ظل غياب الحماية الكافية واستمرار الظروف الإنسانية القاسية.