Skip to main content
آخر
الاخبار

استهداف العاملين في المجال الإنساني في لبنان: نمط ممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي ينتهك الحماية الدولية

بيروت – لبنان

لبنان - البستان نيوز

تتزايد التقارير الميدانية حول استهداف الاحتلال الإسرائيلي للعاملين في المجال الإنساني والإغاثي في لبنان، حيث تشير معطيات حقوقية إلى سقوط شهداء وجرحى من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي خلال عمليات الإنقاذ والإغاثة.

ووفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، استُشهد 38 عاملًا صحيًا وأُصيب 69 آخرون منذ بداية التصعيد الإسرائيلي على لبنان، فيما رصدت هيومن رايتس ووتش عشرات الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإنساني في تقاريرها اليومية.

كما سجلت منظمة الصحة العالمية وقوع 27 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية منذ مطلع مارس 2026، ما أسفر عن سقوط 30 شهيدًا و35 جريحًا، في مؤشر على تصاعد استهداف القطاع الصحي.

استهداف خلال عمليات الإنقاذ

وتشير المعلومات الميدانية إلى ارتقاء شهداء أثناء الاستجابة لعمليات الإسعاف الميداني، إضافة إلى تسجيل حالات استهداف لسيارات إسعاف أثناء تحركها لنقل المصابين.

كما أفادت تقارير ميدانية بارتقاء شهداء داخل مراكز للدفاع المدني ونقاط طبية في مناطق متفرقة في جنوب لبنان، إلى جانب إصابة عشرات العاملين في القطاع الصحي. كما سُجل، اليوم، استشهاد عنصر في الدفاع المدني متأثرًا بإصابته في غارة إسرائيلية على صيدا.

أضرار في المرافق الصحية

وأدى القصف الإسرائيلي إلى تضرر واسع في البنية الصحية، حيث أفادت تقارير ميدانية بأن 15 مستشفى توقفت عن العمل كليًا أو جزئيًا نتيجة الأضرار أو المخاطر الأمنية.

كما تم تسجيل 27 هجومًا استهدف مرافق الرعاية الصحية الأولية خلال الأسبوعين الأولين من مارس 2026، وفق معطيات صحية.

وفي السياق نفسه، تضررت عشرات سيارات الإسعاف التابعة لجهات إسعافية مختلفة، بينها الدفاع المدني والهيئات الصحية، ما تسبب في تراجع قدرة فرق الطوارئ على الاستجابة للحالات الإنسانية في عدد من المناطق.

ويقول عاملون في المجال الإنساني إن المخاطر الأمنية المتزايدة أثرت على عمل فرق الإغاثة، خصوصًا في المناطق القريبة من خطوط التماس.

دمار واسع ونزوح جماعي

بالتوازي مع ذلك، تشير تقديرات ميدانية إلى تضرر أكثر من 100 ألف منزل نتيجة القصف، إضافة إلى تدمير آلاف المنشآت المدنية والبنية التحتية في مناطق مختلفة.

كما أدت التطورات الميدانية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص من منازلهم، وسط تدهور في الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مناطق عدة.

وتشير البيانات المتوفرة إلى أن نسبة كبيرة من الضحايا هم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

دعوات لإجراء تحقيقات دولية

في السياق نفسه، أدانت منظمة الصحة العالمية الهجمات على القطاع الصحي، محذّرة من المخاطر الكبيرة التي تواجه العاملين في المجال الإنساني.

كما دعت مؤسسات إنسانية، من بينها مؤسسة عامل الدولية، إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة لتوثيق هذه الاعتداءات ورفعها إلى الهيئات القضائية الدولية، مشددة على أن حماية المسعفين تمثل واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا.

ودعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة في حوادث استهداف الطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة ضرورة ضمان حمايتهم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.