Skip to main content
آخر
الاخبار

أزمة أيتام غير مسبوقة في غزة تخلّف جيلاً بلا سند

 

غزة – البستان نيوز

يواجه آلاف الأطفال في قطاع غزة واقعًا إنسانيًا قاسيًا بعد أن فقدوا أحد الوالدين أو كليهما خلال الحرب، في أزمة وصفتها يونيسف بأنها الأكبر من نوعها في التاريخ الحديث.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 40 ألف طفل أصبحوا أيتامًا، فيما فقد أكثر من ثلاثة آلاف طفل والديهم معًا، ما تركهم أمام حياة مليئة بالتحديات النفسية والاجتماعية، في ظل انهيار واسع للبنية التحتية وغياب مقومات الحياة الأساسية.

ونقل تقرير إنساني بثته قناة الجزيرة ضمن فقرة “أصوات من غزة” شهادات مؤثرة لعائلات تحاول رعاية الأطفال بعد فقدان ذويهم. وتقول إحدى الجدات التي تتكفل بأحفادها إن الأطفال ما زالوا ينتظرون والدتهم الشهيدة على النافذة، مضيفة: “يحسون بفراغ كبير، لكننا نحاول تعويضهم قدر ما نستطيع”.

https://youtu.be/59LYU_iA63w?si=FEa2IyFRCbNKG78e

كما روى أحد الأطفال كيف اضطر لتحمل مسؤولية رعاية أربعة من إخوته وأبناء عمه بعد استشهاد والديه، مؤكدًا أن الحياة أصبحت “صعبة جدًا”، وأن حنان الوالدين لا يمكن أن يعوضه أحد.

بدوره، أوضح المتحدث الإقليمي باسم يونيسف، سليم عويس، أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة، مشيرًا إلى أن بعض الأطفال فقدوا والديهم بعد استهداف منازلهم بشكل مباشر، بينما يعاني آخرون من إعاقات دائمة.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأن 94% من مدارس غزة تعرضت للتدمير، فيما يجري استئناف التعليم بشكل جزئي عبر مدارس مؤقتة وخيام تعليمية تستوعب نحو 300 ألف طفل.

ورغم الجهود المبذولة لتوفير الدعم النفسي والصحي للأطفال الأيتام، يؤكد مسؤولون أن حجم الاحتياجات الإنسانية يفوق بكثير الإمكانات المتاحة، في وقت ما تزال فيه آثار الحرب حاضرة في حياة مئات آلاف الأطفال الذين فقدوا أسرهم أو أجزاء من أجسادهم، ليكبر كثير منهم اليوم بلا سند عائلي أو أفق واضح للمستقبل.