قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن إسرائيل لا تزال تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، محذرًا من أن هذه القيود تُفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة في القطاع.
وأوضح دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بولاية نيويورك، أن العمليات الإنسانية في غزة لا تزال تواجه عقبات كبيرة ومعقّدة، وفقًا لتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، مشيرًا إلى أن القيود الإسرائيلية المستمرة تعيق بشكل مباشر وصول الإغاثة إلى المدنيين المحتاجين.
وأضاف أن من بين نحو 50 مهمة إنسانية نُسقت خلال الفترة الممتدة بين 6 و11 شباط/فبراير الجاري، لم تسمح السلطات الإسرائيلية إلا بدخول نصف هذه المبادرات فقط، بينما تم تقييد أو عرقلة النصف الآخر، الأمر الذي أدى إلى تأخير وصول الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية إلى آلاف الأسر داخل القطاع.
وأكد دوجاريك أن الاحتياجات الإنسانية في غزة تفوق بكثير حجم المساعدات التي يُسمح بإدخالها، في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى الضغط الهائل على المستشفيات والمراكز الصحية التي تعاني من نقص حاد في الوقود والإمدادات.
وشدد على ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري، آمن، ومنتظم، ودون أي عوائق، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول الإغاثة الإنسانية دون شروط.

