البستان نيوز
حذّر برنامج الأغذية العالمي من تداعيات خطيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي، مؤكدًا أن سلاسل الإمداد تواجه اضطرابًا غير مسبوق يُهدد بتفاقم أزمة الجوع حول العالم.
وقالت كورين فلايشر، مديرة سلاسل الإمداد في البرنامج، إن النزاع الحالي يعطل وصول المساعدات الإنسانية، ويتسبب في تأخيرات كبيرة وارتفاع حاد في تكاليف النقل، ما قد يتحول إلى أزمة جوع واسعة النطاق.
وأوضحت أن نحو 70 ألف طن متري من المواد الغذائية تأثرت مباشرة، نصفها على متن سفن شحن، بينما بقي النصف الآخر عالقًا في حاويات داخل موانئ مختلفة، في ظل شلل جزئي لحركة النقل البحري.
رغم أن البرنامج لا يستخدم مضيق هرمز بشكل مباشر، إلا أن الأزمة – وفق فلايشر – طالت كامل الشبكة اللوجستية العالمية، حيث تعاني السفن من صعوبة الرسو والمغادرة، إلى جانب نقص الحاويات وتعطل عمليات التفريغ.
كما دفعت المخاطر الأمنية شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر، ما أجبر البرنامج على إعادة توجيه سفنه عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يطيل الرحلات بنحو 25 إلى 30 يومًا ويرفع التكاليف بنسبة تصل إلى 25%.
كما حذّر البرنامج من أن هذه الزيادات ستنعكس سريعًا على أسعار الغذاء، ما يهدد الفئات الأكثر فقرًا، التي تنفق أصلًا ما بين 50% و70% من دخلها على الطعام.
وأكدت فلايشر أن القلق الأكبر ينصب على هؤلاء السكان، الذين قد يفقدون قدرتهم على تأمين غذائهم مع استمرار ارتفاع الأسعار.
وفي حال استمرار الأزمة، يتوقع البرنامج أن ينضم 45 مليون شخص إضافي إلى قائمة من يعانون من الجوع الحاد، ما يرفع العدد الإجمالي إلى نحو 363 مليون شخص حول العالم.
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه تمويل العمليات الإنسانية تراجعًا ملحوظًا، ما يحدّ من قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وتؤكد هذه المعطيات أن العالم يقف أمام أزمة إنسانية متصاعدة، حيث تتقاطع الحرب مع تعطل الإمدادات وارتفاع التكاليف، لتضع ملايين البشر أمام خطر الجوع وفقدان الأمن الغذائي.

