مع دخول شهر رمضان المبارك، تشهد مدينة القدس أجواءً إيمانية واحتفالية بحلول الشهر الكريم، إلا أن هذه الفرحة تغيب بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي يفرضها على الفلسطينيين الذين يحيون الشهر داخل المسجد الأقصى.
رمضان في القدس لا يُعد مناسبة دينية فحسب، بل موسمًا اجتماعيًا وروحيًا يجتمع فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين، ما يجعل أي قيود مفروضة ذات أثر إنساني مباشر على حياة الناس، وانتهاكًا صارخًا لحقوق العبادة والتنقل والحركة.
ما الذي يحصل في القدس الآن
ينفذ الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاً صارخاً عبر خطة خاصة أمنية ضد الفلسطينيين برمضان، وتتضمن:
• تحديد عدد المصلين القادمين من الضفة الغربية بـ10 آلاف فقط أيام الجمعة.
• قيود عمرية صارمة:
o الرجال 55 عامًا فما فوق.
o النساء 50 عامًا فما فوق.
o الأطفال حتى 10 أعوام برفقة بالغ، وبموافقة مسبقة.
• إجراء تقييم جديد قبل العشر الأواخر لتحديد السياسة المتبعة خلالها.
• نشر مكثف لقوات جيش الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط الأقصى.
• تعزيز الانتشار العسكري في الضفة الغربية.
• استمرار هدم المنازل الفلسطينية خلال شهر الصيام.
الأثر الإنساني:
هذه الإجراءات تعني فعليًا حرمان مئات الآلاف من حقهم في الصلاة في المسجد الأقصى خلال أهم أيام الشهر، وتحويل العبادة إلى تجربة مشروطة بإجراءات أمنية معقدة وتصاريح محدودة.
إبعادات متزايدة عن الأقصى
تشير معطيات إلى تصاعد ملحوظ في أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى وفق ما أفادت مؤسسة القدس الدولية بأن العدد تجاوز ألف مبعد.
الإبعاد لا يقتصر على المنع المؤقت، بل يترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا، خاصة مع اقتراب رمضان الذي يمثل ذروة الحضور الديني في المدينة.
اقتحامات المستوطنين المستعربين
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت ما تُعرف بـمدرسة جبل الهيكل تمديد فترة الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى:
• من الساعة 6:30 صباحًا بدلًا من 7:00.
• حتى الساعة 11:30 بدلًا من 11:00.
يتزامن تمديد الاقتحامات مع تقليص دخول المصلين الفلسطينيين.
مدينة بين الروحانية والانتهاكات الإسرائيلية
يؤكد مقدسيون أن الإجراءات هذا العام أكثر تشددًا مقارنة بالأعوام الماضية، سواء من حيث:
• كثافة الحواجز والتفتيش.
• اتساع دائرة الإبعاد.
• استمرار عمليات الهدم.
• الخطاب العنصري المتصاعد.
رمضان الذي يفترض أن يكون شهر طمأنينة، يحوله الاحتلال الإسرائيلي في القدس إلى موسم استنفار أمني وضغوط يومية على السكان.
انتهاكات الإسرائيلية بحق الإنسان الفلسطيني في القدس وما حولها
• قيود العدد والعمر تُقيد فعليًا حرية العبادة.
• الإبعادات والاقتحامات الموسعة تعمّق الفقد المجتمعي.
• استمرار الهدم خلال رمضان يجعل حياة الفلسطينيين في حالة من الضياع والتيه.
في رمضان، تقف القدس أمام مشهد مليء بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المدينة والسكان: قدسية المكان في مواجهة قيود مشددة، وروحانية الشهر في ظل واقع أمني يثقل الحياة اليومية لسكان المدينة.

