Skip to main content
آخر
الاخبار

 خفض المساعدات يهدد 13.7 مليون إنسان بالجوع الشديد حول العالم

 

حذّر برنامج الأغذية العالمي من أزمة إنسانية متفاقمة تهدد بإلقاء 13.7 مليون شخص في براثن الجوع الشديد، نتيجة خفض التمويل الدولي للبرامج الإغاثية بنسبة تقارب 40% هذا العام.

وقال البرنامج الأممي إن ست عمليات رئيسية في أفغانستان، جمهورية الكونغو الديمقراطية، هاييتي، الصومال، جنوب السودان، والسودان تواجه اضطرابات حادة في عملياتها الإنسانية، محذراً من أن الوضع "سيزداد سوءاً بحلول نهاية العام".

وتشير تقديرات البرنامج إلى أن ميزانيته لعام 2025 ستتراجع إلى 6.4 مليارات دولار فقط، مقارنة بـ9 مليارات العام الماضي، مما يهدد استمرار المساعدات الغذائية لملايين الأسر في المناطق المنكوبة.

وقالت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إن "العالم يواجه أزمة جوع غير مسبوقة، بينما تتراجع الموارد اللازمة لإنقاذ الأرواح". وأضافت: "نشهد انهيار الشريان الذي يمدّ ملايين الأشخاص بالحياة أمام أعيننا".

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سيتمكن 600 ألف شخص فقط من تلقي المساعدات هذا الشهر، بعد أن كانت الخطط تستهدف 2.3 مليوناً. وفي أفغانستان، يحصل أقل من 10% من المحتاجين على الدعم الغذائي، وسط ارتفاع حاد في معدلات سوء التغذية. أما في جنوب السودان وهاييتي، فقد تقلّصت الحصص الشهرية إلى النصف، فيما تواجه عمليات الإنزال الجوي في المناطق المعرضة للمجاعة خطر التوقف بسبب نقص التمويل.

ويواجه 319 مليون شخص حول العالم حالة انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم 44 مليوناً في مرحلة الجوع الطارئ، وفق تصنيف الأمم المتحدة للأمن الغذائي. كما أعلن البرنامج أن عدد من يواجهون خطر المجاعة ارتفع إلى 1.4 مليون شخص في خمس دول خلال العامين الماضيين فقط.

وأشار التقرير إلى أن خفض المساعدات الخارجية الأميركية بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة شكّل ضربة قوية للمنظومة الإنسانية، وأدى إلى تقلص التغطية الميدانية ووقف العديد من المشاريع في "الخطوط الأمامية للجوع".

وفي وقتٍ أعلنت فيه الأمم المتحدة المجاعة في غزة نهاية أغسطس الماضي، تؤكد البيانات الجديدة أن أزمة الغذاء العالمية تتسع على نحو ينذر بـكارثة إنسانية عابرة للحدود، تهدد الأمن والاستقرار في مناطق واسعة من العالم.