حرمان 550 طالباً وطالبة من التعليم في القدس
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الخميس، ست مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في شرقي القدس، بعد انتهاء المهلة التي حددتها سلطات الاحتلال لإغلاق هذه المؤسسات التعليمية.
وأفادت مديرة مكتب إعلام "أونروا" عبير إسماعيل، أن قوات الاحتلال اقتحمت المدارس برفقة عناصر من بلدية القدس ووزارة المعارف الإسرائيلية، وقامت بمحاصرة المباني التعليمية، مطالبةً الموظفين بإبراز هوياتهم وتسجيل أرقامهم الشخصية، وأمرت بإنهاء الدوام الدراسي فورًا.
وقالت إسماعيل في حديثها لموقع الجزيرة نت، إن أكثر من 550 طالبًا وطالبة، تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا، كانوا داخل المدارس أثناء عملية الاقتحام، معتبرةً أن ما جرى "يشكل انتهاكًا خطيرًا لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وتجرِبة صادمة للأطفال الذين يواجهون خطر فقدان حقهم في التعليم بشكل فوري"، خاصةً مع استمرار العام الدراسي حتى 20 يونيو 2025.
من جانبه، صرّح مدير شؤون "أونروا" في الضفة الغربية، رونالد فريدريك، أن "قوات الأمن الإسرائيلية المدججة بالسلاح اقتحمت ثلاث مدارس تابعة للوكالة في مخيم شعفاط بالقوة، بهدف تنفيذ أوامر الإغلاق، وهو ما يمثل انتهاكًا صريحًا للحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها مؤسسات الأمم المتحدة".
وأوضح فريدريك أن الوكالة اضطرت إلى إخلاء الطلاب من المدارس الست حفاظًا على سلامتهم، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات إسرائيل لفرض سيطرة شاملة على القطاع التعليمي في القدس المحتلة، ودفع أولياء الأمور لنقل أبنائهم إلى المدارس التابعة لبلدية الاحتلال.
إدانة فلسطينية وتحذير من العواقب
وأدانت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الإجراء الإسرائيلي، واصفةً إياه بـ"الاعتداء الخطير على الحق في التعليم"، وطالبت المؤسسات الدولية الحقوقية والتعليمية بالتحرك العاجل للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المتكررة بحق الطلبة الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الوزارة، صادق خضور، إن "الطلبة المستفيدين من التعليم في هذه المدارس هم في المرحلة الأساسية، وإغلاق المدارس بهذه الطريقة يمثل اعتداءً على حقوق الطفل ويخالف القانون الدولي".
خلفية قانونية
ويعود الوجود القانوني لـ"أونروا" في القدس الشرقية إلى اتفاقية "كوماي-مكليمور" التي وُقّعت بعد احتلال المدينة عام 1967، والتي نصّت على ضمان امتيازات وحصانة الوكالة الأممية ومهامها في المدينة المحتلة.
ويُشار إلى أن أونروا تأسست عقب نكبة عام 1948 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة (رقم 302) لتوفير خدمات الإغاثة والتعليم للاجئين الفلسطينيين، وتدير حاليًا مدارس وبرامج حيوية في مختلف مناطق تواجد اللاجئين.

