بيروت – البستان نيوز
حذّرت يونيسيف من تدهور خطير في أوضاع الأطفال في لبنان، بعد استشهاد 33 طفلًا وإصابة 153 آخرين جراء العدوان الإسرائيلي الحالي، ما يرفع إجمالي الضحايا إلى أكثر من 600 طفل بين قتيل وجريح منذ بداية العدوان.
وأشارت إلى أن تداعيات القصف المستمر دفعت أكثر من مليون شخص إلى النزوح، بينهم نحو 390 ألف طفل، في ظل اضطرار العديد من العائلات للنزوح المتكرر بحثًا عن الأمان.
من جانبها، أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الغارات استهدفت عشرات المباني والمنازل دون إنذار مسبق، بما في ذلك مناطق مكتظة بالسكان، ما تسبب بحالة من الذعر الواسع وأجبر آلاف المدنيين على الفرار مجددًا.
وفي مؤتمر صحفي في جنيف، وصفت المتحدثة يوجين بيون الهجمات الأخيرة بأنها الأعنف، مشيرة إلى قصف نحو 100 مبنى في بيروت دفعة واحدة، بينها أحياء تؤوي نازحين.
كما حذّرت من ضغوط غير مسبوقة على الخدمات الأساسية، حيث تعاني أكثر من 680 منشأة إيواء من اكتظاظ شديد، وتستضيف نحو 140 ألف نازح، في وقت تحوّل فيه نحو نصف المدارس الحكومية إلى مراكز إيواء، ما يحرم آلاف الأطفال من التعليم.
بدوره، نبّه برنامج الأغذية العالمي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان، مع تعطل الإمدادات وارتفاع الأسعار، وسط تزايد أعداد النازحين وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
ويعكس هذا التصعيد واقعًا إنسانيًا متدهورًا، تتزايد فيه معاناة الأطفال بشكل خاص، في ظل استمرار القصف والنزوح وغياب مقومات الحماية الأساسية.