لبنان – البستان نيوز
تشهد مدينة صور ومحيطها جنوب لبنان موجة نزوح جديدة، عقب تهديدات إسرائيلية طالت أحياء سكنية ومخيّمات اللاجئين الفلسطينيين، بإجبار السكان بإخلاء منازلهم بشكل فوري، في مشهد يعكس تصاعد الضغوط الإنسانية على المدنيين.
وشملت التهديدات مناطق واسعة، بينها مخيمات: شبريحا، حمادية، جل البحر، زقوق المفدي، البص، معشوق، برج الشمالي، الحوش، الرشيدية، إضافة إلى بلدات مجاورة، ما دفع آلاف العائلات إلى الفرار تحت وطأة الخوف من الاستهداف.
وقال المنسق الإعلامي في وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور، بلال قشمر، إن حالة من الفوضى العارمة عمّت المدينة عقب صدور أوامر الإخلاء، حيث شهدت الطرقات ازدحامًا خانقًا مع مغادرة الأهالي، ترافقت مع إطلاق نار في الهواء للتحذير، وسط أجواء من الهلع وعدم اليقين.
ورغم التهديدات، بقيت عائلات عديدة في منازلها، خاصة داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في ظل محدودية الخيارات وغياب أماكن آمنة بديلة، ما يضاعف من هشاشة أوضاعهم ويعرضهم لمخاطر متزايدة.
وتنعكس هذه التهديدات الإسرائيلية بشكل مباشر على حياة المدنيين، حيث يفقد كثيرون مساكنهم ومصادر رزقهم، ويجدون أنفسهم في مواجهة نزوح قسري متكرر، في وقت تتدهور فيه الخدمات الأساسية، ويزداد الضغط على مراكز الإيواء والبنية التحتية.
وبحسب تقديرات وحدة إدارة المخاطر اللبنانية، تجاوز عدد النازحين في لبنان إلى المليون شخص، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي وتكرار تهديدات الإخلاء، ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة الاحتياجات، خصوصًا في مجالات الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
وفي ظل هذا الواقع، تتزايد المخاوف من تداعيات نفسية واجتماعية طويلة الأمد على السكان، لا سيما الأطفال، الذين يعيشون تحت وطأة الخوف المستمر، في بيئة تفتقر إلى الأمان والاستقرار.

