في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية على غزة وما تسببته من كارثة إنسانية غير مسبوقة، أطلقت مؤسسة "غزي دستك" (Gazze Destek) مبادرة إنسانية تحمل عنوان "غزة.. معاً نُحييها"، تهدف إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب وتوفير المأوى والخدمات الأساسية لعشرات آلاف الأسر التي فقدت منازلها.
وتتضمن المبادرة إنشاء مدن مؤقتة من وحدات سكنية جاهزة (كرفانات)، مجهزة بالبنية التحتية الضرورية لتوفير العيش الكريم للنازحين. وتشمل هذه المدن وحدات سكنية آمنة، مراكز طبية تقدم الرعاية الصحية، ومدارس جاهزة لاستئناف التعليم للأطفال الذين حرموا من الدراسة، إلى جانب مساجد ومراكز تجارية وخدمات عامة تتيح استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية.
وتركز المبادرة على الاستدامة من خلال اعتماد الطاقة الشمسية لتشغيل المدن وتقليل تكاليف التشغيل، إضافة إلى إنشاء آبار مياه ومحطات تحلية لتأمين مصادر المياه النظيفة.
ويُعد مشروع "غزي دستك" جزءاً من خطة إنسانية متكاملة لإعادة الإعمار في غزة، تبدأ بمرحلة الإغاثة العاجلة ثم تمتد إلى التنمية المستدامة وبناء القدرات المحلية، في محاولة لإعادة الأمل إلى مئات آلاف العائلات التي تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة بعد عامين من الحرب.
وبحسب القائمين على المشروع، تم تحديد تكاليف محددة لكل مكون من مكونات المدن المؤقتة، بما يتيح للجهات المانحة والأفراد المساهمة في دعم بناء المساجد والمدارس والوحدات الطبية ضمن رؤية شفافة وواضحة لإعادة الإعمار.
وتأتي هذه الجهود استجابةً للاحتياج الإنساني الهائل في غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص في ظل دمار شبه شامل للبنية التحتية ونقص حاد في المأوى والمياه والخدمات الأساسية، ما يجعل مبادرات كهذه بارقة أمل حقيقية نحو إعادة الحياة إلى القطاع.