غزة – البستان نيوز
في صمت موجع لا تلتقطه الكاميرات، تتكشف واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية التي خلفها العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، حيث يُترك آلاف الأطفال يواجهون الحياة بأجساد ناقصة، وأحلام مبتورة.
فقدوا أطرافهم.. ولم يفقدوا إنسانيتهم
منذ 7 أكتوبر، تم تسجيل أكثر من 4,500 حالة بتر في القطاع، بمعدل يتراوح بين 10 إلى 12 بترًا يوميًا، غالبيتهم الساحقة من الأطفال. تشير التقديرات إلى أن نحو 3,000 إلى 4,000 طفل فقدوا أطرافهم، ليُحرموا من طفولة آمنة، ويُدفعوا إلى مواجهة مستقبل معتم دون مساعدة أو رعاية كافية.
أطراف مفقودة.. وأمل مهدور في التعويض
رغم المعاناة الهائلة، لا يحصل سوى 20% من الأطفال والجرحى على أطراف صناعية. فيما يُترك نحو 80% دون أي دعم تعويضي، نتيجة الانهيار الكامل في المنظومة الصحية، ونقص الإمكانيات الطبية، وغياب الاستجابة الدولية الكافية.
المنظومة الطبية تنهار.. ولا طوق نجاة
في ظل الحصار وتدمير المستشفيات، انهارت خدمات الجراحة والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، بينما تظل المبادرات الإنسانية محدودة في مواجهة حجم الكارثة. لا تتوفر حلول حقيقية، ولا إمكانيات كافية لاحتواء هذه المأساة الإنسانية الممتدة.
هذه الأرقام، وفقًا لما ورد عن اليونيسف، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، رويترز، ووكالة أسوشيتد برس، ليست مجرد إحصاءات، بل شهادات حية على معاناة أطفال جُرّدوا من أطرافهم، ومن طفولتهم، ومن حقهم في الحياة الكريمة.

