صهيب خزيق.. حلم الطفولة تبتره الحرب
لم يكن الطفل صهيب خزيق، ذو الأربعة أعوام، يحلم بأكثر من أن يركض خلف عصفورٍ في ساحة البيت، أو يتعثر أثناء اللعب مع أصدقائه، ثم يبكي قليلاً قبل أن تضمّه أمه وتطبع قبلة على خده الصغير.
كان حلمًا بسيطًا.. كبراءة طفولته، ولم يخطر بباله يومًا أن تفقد قدمه القدرة على الركض، أو أن يُسرق منه أحد أطرافه في لحظةٍ واحدة.
في السادس من أبريل 2024م، وبينما كانت عائلته تظن أنها نجَت بالنزوح من حيّ تل الهوا إلى منزل أحد الأقارب في حي التفاح شرقي مدينة غزة، دوّى صاروخٌ إسرائيلي غادر، محوِّلًا لحظة الأمان المؤقت إلى فاجعة.
أُصيب صهيب، الذي لم يكن قد أتمّ عامه الرابع بعد، بشظايا مباشرة مزّقت جسده الغض، وتسببت في بتر ساقه اليمنى من فوق الركبة.
فقد صهيب جزءًا من جسده، لكنه لم يفقد ابتسامته الطفولية.
اليوم، يتلقى صهيب الرعاية والعلاج الطبيعي في مركز إعادة تأهيل بغزة، محاطًا برعاية إنسانية تسعى لتعويضه عن ألم الفقد، وإعادة شيءٍ من الأمل إلى خطواته القادمة.