Skip to main content
آخر
الاخبار

نداء إنساني عاجل لوقف الكارثة في غزة: الأمم المتحدة ودول أوروبية تطالب بإنهاء الحصار ووقف المجازر

 

وسط تفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أطلقت الأمم المتحدة وعدد من الدول الأوروبية نداءً عاجلًا يدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء الحصار الإسرائيلي ووقف الهجمات التي حوّلت القطاع إلى منطقة منكوبة، يعاني فيها أكثر من مليوني إنسان من الجوع والدمار وفقدان الأمان.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إن ما يحدث في غزة ليس مجرد تصعيد عسكري، بل انهيار إنساني شامل. وأشار إلى تزايد أعداد الضحايا من المدنيين، واستهداف ممنهج للبنية التحتية الطبية والمستشفيات، مما يجعل الحياة اليومية في القطاع جحيمًا لا يُطاق.

ووصف تورك الوضع في غزة بأنه "جنون يجب إيقافه فورًا"، مؤكدًا أن الجوع الناتج عن الحصار يزداد يومًا بعد يوم، وسط عجز تام عن إيصال المساعدات الإنسانية. وبيّن أن لدى الأمم المتحدة خطة فورية لإدخال المساعدات من خلال أكثر من 160 ألف منصة جاهزة، لكنها تصطدم باستمرار بالمنع الإسرائيلي.

ولم يتوقف التحذير عند حدود الجوع أو الدمار، بل امتد ليشمل ما وصفه تورك بأنه "نية واضحة لتغيير ديمغرافي دائم في غزة"، محذرًا من أن التهجير القسري والتدمير المنهجي قد يرقى إلى جريمة تطهير عرقي بموجب القانون الدولي.

من جانبه، عبّر ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، عن ألم المجتمع الإنساني الدولي أمام ما وصفه بـ"اللا منطق الأخلاقي" الذي يحكم التعامل مع غزة، داعيًا الشعوب الحرة حول العالم إلى الضغط الجاد على الحكومات وصنّاع القرار من أجل وقف ما وصفه بـ"المجزرة المستمرة".

في السياق نفسه، عبّر قادة سبع دول أوروبية — هي إسبانيا والنرويج وآيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا وسلوفينيا — عن رفضهم الصريح لأي محاولة لتغيير الواقع السكاني في غزة، مطالبين برفع الحصار فورًا ووقف الحرب التي تحصد أرواح المدنيين منذ ما يزيد على عشرين شهرًا.

وأكد القادة الأوروبيون في بيان مشترك أن "الكارثة في غزة لم تعد مجرد أزمة إنسانية، بل مأساة من صنع البشر"، داعين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، وضمان تدفق آمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية، وتسهيل عمل وكالات الإغاثة وعلى رأسها الأونروا.

وتأتي هذه المناشدات في وقت يستمر فيه منع دخول المساعدات إلى غزة لليوم الخامس والسبعين على التوالي، في ظل دعم دولي منحاز وغياب أي تحرك عملي لوقف الهجوم الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفر حتى الآن عن سقوط أكثر من 173 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب آلاف المفقودين تحت الأنقاض.