في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في الصومال، أطلقت الهيئة الوطنية للكوارث والشؤون الإنسانية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، نداءً عاجلاً لتوفير دعم فوري لنحو 6 ملايين شخص، يشكّلون ثلث سكان البلاد البالغ عددهم أكثر من 18 مليون نسمة.
تشير التقديرات إلى أن 3.2 ملايين شخص من هؤلاء يعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، ما يهدد حياتهم، خصوصًا في المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد التي تعاني من موجات جفاف قاسية.
خطة استجابة طارئة بقيمة 1.42 مليار دولار
في تقرير صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة عن خطة طوارئ إنسانية لعام 2025 بقيمة 1.42 مليار دولار، بهدف توفير مساعدات منقذة للحياة للفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك النساء، وكبار السن، والأطفال.
وبحسب التقرير، يُقدّر أن 5.98 ملايين شخص سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية هذا العام، ورغم فداحة الرقم، إلا أنه يُمثّل انخفاضًا بنسبة 13% مقارنة بالعام 2024.
مؤشرات خطيرة
4.4 ملايين شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.
1.6 مليون طفل معرضون لخطر سوء التغذية الحاد حتى منتصف العام.
200 ألف شخص نزحوا بسبب الجفاف، تاركين خلفهم ديارهم ومزارعهم.
1.5 مليون رأس ماشية نفقت، ما أضعف الأمن الغذائي للمجتمعات الرعوية.
الجفاف يتصدر التهديدات
يمتد الجفاف في الصومال ليهدد مناطق واسعة، خاصة في الجنوب والوسط، حيث تراجعت كميات الأمطار، وانهارت مصادر المياه، ما تسبب في شح كبير بالمحاصيل الزراعية، وتدهور أوضاع المراعي.
نداء للمجتمع الدولي
رغم الجهود المبذولة، تؤكد المنظمات الإنسانية أن التمويل لا يزال دون المستوى المطلوب، مما يعرقل تقديم الخدمات الضرورية للمحتاجين. ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لزيادة الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر تضررًا.