حذّرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، الدكتورة عبير عطيفة، من التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن القطاع يعاني من انهيار شامل في الجوانب الصحية والغذائية، إضافة إلى شحّ حاد في مياه الشرب، في ظل غياب كامل للمساعدات الغذائية منذ الثاني من مارس الماضي.
وفي تصريح متلفز على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضحت عطيفة أن آخر ما تم توزيعه من مخزون البرنامج جرى تسليمه قبل أيام إلى المطابخ المجتمعية، التي لا تزال تقدم وجبات جاهزة لنحو 650 إلى 700 ألف شخص يوميًا، لكنها لا تلبي سوى 25% من الاحتياجات الغذائية للفرد.
وأشارت إلى أن جميع المخابز التي كانت تتعاون مع البرنامج توقفت عن العمل نتيجة نفاد القمح والوقود، فيما باتت الأسواق في غزة خالية تمامًا من المواد الغذائية.
وكشفت عطيفة أن لدى البرنامج أكثر من 120 ألف طن من المساعدات الغذائية الجاهزة للتوزيع، وهي متوفرة حاليًا على المعابر الحدودية مع غزة في مصر، والأردن، وداخل إسرائيل، لكن إغلاق المعابر يحول دون إدخالها.
وشددت على أن برنامج الأغذية العالمي يطالب بأمرين أساسيين: فتح فوري للمعابر لإدخال المساعدات، وتوفير الحماية الأمنية لقوافل الإغاثة والعاملين لضمان الوصول الآمن إلى المناطق المنكوبة.
وحول مسار المفاوضات بشأن دخول المساعدات، أكدت عطيفة أن البرنامج لم يتلقَ أي تأكيدات بشأن ما يُشاع عن تفاهمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تواصل الضغط من أجل فتح ممر آمن لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.